محمد راغب الطباخ الحلبي
349
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
177 - أحمد بن هبة اللّه الجبراني سنة 628 أحمد بن هبة اللّه بن سعد اللّه بن سعيد الجبراني المغربي النحوي . حدث عن أبيه وعن أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي . مولده سنة ثمان وعشرين وستماية ، ودفن تحت جبل جوشن . ذكره المنذري في التكملة وقال لنا عنه إجازة كتبت لنا عنه من حلب سنة خمس وعشرين وستماية . قلت : أنبأني شيخنا يوسف بن عمر الحيسي عن الحافظ عبد العظيم عنه ا ه ( ط ح قرشي ) . وذكره ابن خلكان في ترجمة تلميذه يوسف بن إسماعيل الشاعر المشهور بالشواء فقال : وأما شيخه ابن الجبراني فهو طائي بحتري ، وكان من قرية من أعمال عزاز يقال لها جبرين فورسطايا نسب إليها ، هكذا أخبر عن نفسه . وكان متضلعا من علم الأدب خصوصا اللغة فإنها كانت غالية عليه ، وكان متبحرا فيها . وكان له تصدر في جامع حلب في المقصورة الشرقية المشرفة على صحن الجامع قبالة المقصورة التي يصلي فيها قضاة حلب يوم الجمعة . ولقد كنت يوما قاعدا في هذه المقصورة عند الدارابزين الذي إلى جهة الصحن وإذا به قد حضر ومعه جماعة من أصحابه وفيهم الشهاب أبو المحاسن الشواء المذكور ، وجلس في المحراب الصغير الذي في المقصورة وهو موضع تصدره ، فجعلت بالي من كلامه وأنا في ذلك الوقت مشتغل بالأدب ، فسمعته يتكلم في قاعدة الأفعال الثلاثة التي أولها واو وهي على فعل بكسر العين مثل وجل وغيره وأن مضارعه فيه أربع لغات : يوجل وييجل وياجل وييجل إلا ما شذ من الأفعال الثمانية التي هي ورم وورث وورع وورى وومق ووثق ووفق وولي فإن مضارعها أيضا بالكسر كما ضبطها ، وشذ من ذلك قولهم وسع يسع ووطئ يطأ ، وإنما يفتح هذان الفعلان في المضارع لأجل حرفي الحلق . وأطال الكلام في ذلك بما لم أقدر على حفظه في ذلك الوقت ، ولم أسمع منه غير هذا الفصل . وكان مولده يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شوال سنة إحدى وستين وخمسمائة ، وتوفي يوم الاثنين سابع رجب من سنة ثمان وعشرين وستماية بحلب ، ودفن في سفح جبل جوشن رحمه اللّه تعالى ا ه . وذكره الجلال السيوطي في « بغية الوعاة » فقال : أحمد بن هبة اللّه بن سعد اللّه بن